السيد محمد علي العلوي الگرگاني

334

لئالي الأصول

في رفعه منّة على المكره والمضطرّ ، إلّاأنّه خلاف الامتنان للمالك ، بل وهكذا لو لم يكن منّة على نفس المباشر مثل ما لو اضطرّ إلى بيع داره ، فلا يشمله حديث الرفع لرفع صحّة بيع داره لكونه خلافاً للامتنان . أقول : وفي كلامه مواقع من نظر : أوّلًا : دعوى اختصاص حديث الرفع بما إذا كان وضعه خلاف الامتنان ، فرفعه امتنان ، ليس على ما ينبغي ؛ لأنّه لا معنى للتفكيك بينهما حتّى يُدّعى الاختصاص ، إذ الشيء ما لم يكن وضعه فيه مشقّة وكلفة لا يوجبُ رفعه امتناناً ، فموضوع الحديث من أوّل الأمر يضيّق بذلك ، أي كلّ ما يكون وضعه فيه مشقّة ففي رفعه منّة ، فعدم شمول حديث الرفع للحكم الواقعي قبل الشكّ بالرتبة السابقة ، ليس لأجل ما ذكره ، بل لعدم ارتباطه بالمكلّف في حال شكّه ، لأنّه كان مربوطاً بسابقة ، كما ليس في وضعه كُلفة ليس في رفعه منّة ؛ لأنّ وجوده وعدمه في تلك المرتبة بالنسبة إلى حال شكّ المكلّف يكون على السواء . وثانياً : إنّ عدم شمول حديث الرفع للجهل والخطأ والنسيان التقصيري ، ليس لأجل ذلك ، لوضوح أنّ أيّ امتنانٍ أحسنُ من رفع المؤاخذة مثلًا عن مثل هذا الجهل والخطأ والنسيان ، بل لعلّ وجه عدم شموله هو استلزامه نقض الفرض للشارع ، لأنّه يصحّ لكلّ مكلف بأن لا يحصّل العلم للأحكام فيتركها كذلك ، ولا عقوبة له على الفرض بواسطة حديث الرفع وهو مقطوع البطلان . وثالثاً : إنّ ما قاله من أنّ شمول حديث نفي الضرر للمقدم يكون كمال المنّة في نفي لزوم المعاملة وبرغم ذلك لا يشمله للزوم ذلك بلوغه إلى حدّ الحَرج ، ممّا لا يخلو عن مسامحة ، لوضوح أنّ من أقدمَ على ضررٍ ليس فيه فائدة معقولة ، لا